السيد محمد باقر الموسوي
514
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
والحسين عليهما السّلام ، ثمّ عطف على الحسين عليه السّلام ، فقال : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً « 1 » . وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة يكون في ولده إلى يوم القيامة . ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل ، والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ثمّ يردّه إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ويملّكه الأرض ، وهو قوله : وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الآية ، وقوله : وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ « 2 » الآية . فبشّر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم . فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ، فحملته كرها ، الخبر . « 3 » أقول : أخذت من الخبر موضع الحاجة إليه ، وللخبر بقيّة ، راجع المأخذ . 3585 / 15 - محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن زكريّا بن آدم ، قال : إنّي لعند الرضا عليه السّلام إذ جيء بأبي جعفر عليه السّلام وسنّه أقلّ من أربع سنين ، فضرب بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء ، فأطال الفكر . فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي ! فلم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بامّي فاطمة عليها السّلام ، أما واللّه ؛ لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما ، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا .
--> ( 1 ) الأحقاف : 15 . ( 2 ) الأنبياء : 105 . ( 3 ) البحار : 53 / 120 ح 126 .